الشيخ المفيد

801

المقنعة

شيئا من ذلك على التحريم وجب عليه العقاب بالتعزير . فإن تاب بعد العقاب لم يكن عليه عهدة فيما مضى . وإن عاود ( 1 ) إلى المخطور منه عوقب إلى أن يرعوي عنه . فإن استدام لأكل ( 2 ) الميتة أو لحم الخنزير بعد الأدب عليه ، ولم ينجع ذلك فيه ، قتل ، ليكون عبرة ينزجر بها أهل الضلال ، ويمنع بها الجهال من الإهمال . وشارب الخمر إذا حد عليها مرتين ، وعاد إلى شربها ، قتل في الثالثة . ويحد شارب الخمر وجميع الأشربة المسكرة وشارب الفقاع عند إقرارهم بذلك ، أو قيام البينة به عليهم ، لا يؤخر ذلك . ولا يحد السكران من الأشربة المخطورة ( 3 ) حتى يفيق . وسكره بينة عليه بشرب المحظور ، ولا يرتقب بذلك ( 4 ) إقرار منه في حال صحوه به ، ولا شهادة من غيره عليه . ومن كان على ظاهر الملة ، ثم استحل بيع الخمور ، والأشربة المسكرة ، والميتة ، والدم ولحم الخنزير ، والتجارة في ذلك ، استتيب منه . فإن تاب وراجع الحق لم يكن عليه سبيل . وإن أقام على استحلال ذلك كان بحكم المرتد عن الدين الذي يجب عليه القتل ، كوجوبه على المرتدين . ومن أكل الربوا بعد الحجة عليه في تحريمه عوقب على ذلك حتى يتوب منه ، فإن استحله ، وأقام عليه ، ضربت عنقه . ومن اتجر في السموم القاتلة عوقب على ذلك ، ومنع منه . فإن لم يمتنع ، وأقام على بيعها ، وعرف بذلك ، ضربت عنقه . ويعزر آكل الجري ، والمارماهي ، والزمار ، ومسوخ السمك كلها ، وآكل

--> ( 1 ) في ج ، ه‍ : " عاد " . ( 2 ) في ألف ، ب ، ج : " أكل " . ( 3 ) في ه‍ ، ز : " المحظورة " . ( 4 ) في ب ، و : " مع ذلك " وفي د ، ز : " إقراره منه " .